محمد اسماعيل الخواجوئي
449
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى يعني : من أموال الكفّار وأهل القرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى « 1 » قرابة النبي صلّى اللّه عليه واله ، وهم : علي ، وآل العبّاس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، ولا يشرك بهم غيرهم « 2 » . وهذا وجه صحيح يطّرد على الصحّة ؛ لأنّه موافق لمذهب آل محمّد صلّى اللّه عليه واله ، ويدلّ عليه ما هو مذكور عندهم في تفسير قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى « 3 » لأنّ مستحقّ الخمس عندهم آل علي وآل العبّاس وآل جعفر وآل عقيل ، ولا يشرك بهم غيرهم . ويدلّ على صحّة ذلك أيضا : ما رواه عبد اللّه بن الحارث ، عن العبّاس بن عبد المطّلب ، قال : قلت : يا رسول اللّه ما لنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك ؟ قال : فغضب النبي صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه ولرسوله ، فأدخل العبّاس في جملة من لا يدخل قلب الرجل الإيمان إلّا بمحبّتهم « 4 » إلى هنا كلامه . وفيه إنّ هذه الطرق كلّها تنتهي إلى العبّاس ، وفيه شهادة لنفسه وتزكية له بجعله من الذين لا يدخل قلب رجل الإيمان إلّا بمحبّتهم ، وهذه دعوى مرتبة جليلة رفيعة لا يمكن إثباتها إلّا بشهادة جماعة من الموثّقين والعدول ، وخاصّة إذا كان لها معارض يمنعه .
--> ( 1 ) سورة الحشر : 7 . ( 2 ) العمدة لابن بطريق ص 6 . ( 3 ) سورة الأنفال : 41 . ( 4 ) العمدة لابن بطريق ص 6 .